Lost Dreams

روابط

بداية
نبذة عني
الأرشيف
أقلام صديقة

الأقسام


مواقع صديقة


نعيب زماننا .. والعيب فيه

عالمنا ملون متغير الألوان والأشكال والمواد .. ولأنه استوفى ما جاءت به العوالم مجتمعة ، استحق وبكل جدارة أن يكون آخر الزمان ... وآخر العوالم .

لم يعد فيه أي غريب ... فبات من أغرب الأمور أن تشعر بالغرابة من أمر.. أي أمر .

لا زلت أذكر حين أخبرني أحدهم من خيانة أحد أقرب الأشخاص له .. كنت حينها استمع له بكل جوارحي متفهمة لمشاعره .. حزينة على حاله .. مستغربة من كم الثقة التي يعطيها لمن حوله.. مشفقة عليه هذا الوضع .. ولعل من أكثر الأمور التي أرهقتني في ذلك الوقت بل ما زالت ترهقني أني استنكرت أن يبدر أمر الخيانة تلك من شخص متدين (يعرف الله - أو هكذا بدا ) قريب منك ولكني لم أستغربه .. كما بتّ لا أستغرب أن يخون الأخ أخاه .. أو يعق الإبن أباه .. فما أستغربه حقا هو أن نعتاد كل ما هو مشين ونتعايش معه .. ولست أعني بكلامي أننا نتقبله .. بل على العكس فأكثرنا يزدريه ويمقته ، لا لشيء إلا لأننا فطرنا على الخير ... ولكننا في الوقت ذاته نتوقعه ونساير ما تأتي به الأيام لنا ... أجد هذا الأمر - في حد ذاته مشكلة عويصة - فلم يعد للثقة في قاموس الكثيرين معنى .. فأصبح الكثيرون منا يسلحون أنفسهم من أي صدمة قد يتلقونها بتوقع الأسوأ .. فقليلون هم الأبرياء في عالمنا .. بل هم عملة بلغت من الندرة حد الإنقراض .. فنحن حتى وإن التقيناهم لا ننظر لهم كأبرياء طيبون بل ننعتهم بالسذاجة أو نفعل ما هو أسوأ بأن نشكك في أمرهم وننعتهم بالخبث والدهاء ...

لا أدري حقيقة هل العيب فينا كما يقول أحد الشعراء .. أم هو على العكس عيب في زماننا الذي لم نختر أن نولد فيه ونتعايش مع كل تقلباته وأهواله ، ويفرض علينا فيه أن نساير ما تأتي به أمواجه وإلا جرفنا التيار لعاقبة نجهلها.  


12:13 , 2008/7/11
التعليقات ( 0 ) | اضافة تعليق | رابط

تحملنا الحياة ما لا طاقة لنا به .. وترتسم دروبنا وعرة حالكة السواد .. ويزحف الخوف لقلوبنا من غد أشد حلكة من يومنا المدلهم .. وأنا أراقب نفسي حائرة بلا حراك .. ويربكي شعوري بالحيرة من أمري ..

أوراقي الصفراء تعلن بداية النهاية من ألم أقاسيه صامتة متكلمة .. وأنا أجاهد محاولة إخفاءها عمن حولي ........ وأنجح فيما أقوم به .. أو هكذا يبدو ..  


02:10 , 2008/7/9
التعليقات ( 0 ) | اضافة تعليق | رابط

يرتجف قلبي

ما أروعه من شعور ذلك الذي يتملكني عندما تداعب كلماتك أسماعي فيخفق قلبي ويحملني لعالم خال من الأسى .. خال من الشقاء .. ولأن هذا العالم أسطوري ، بعيد شديد البعد فإني أنتظر كلماتك بفارغ الصبر .. أنتظرها سمفونية تعزف أعذب الألحان فتتراقص أغصان يابسة مني ، فتنديها بقطرات حنانك .. أنتظرها نسمة رقيقة تحمل الرحيق لبراعمي التواقة للحياة .. ولكن الانتظار يطول دوما .. فيتلوه انتظار .. ينسيني روعة هذا الشعور ويغمسني في عالم آخر .. تبدو فيه بعيدا كطيف تداعبه خيالات السراب .. ويفاجؤني أني لا أسعى خلف هذا السراب .. يفاجؤني أني قانعة بصبري وانتظاري ... أتشبث ببقية من شعور أعشقه ..

ولكن .. أليست تلك هي السمة لكل ما هو نفيس ... فروعته تكمن في شحه، وقلته .. وما المرارة التي يشعر بها المرء لوحدته إلا البريق لحجر ثمين مكنون في قلبه .. لا تشحذه إلا كلمات الحبيب .. ولا تصقله إلا نظراته ..

 


06:08 , 2008/7/7
التعليقات ( 0 ) | اضافة تعليق | رابط

عالم من الخواء

نعيش في عالم يصعب تصنيف من فيه .. ولأن السياسة أثملت الكثير منا ، غرقنا في بحور الساسة الذين يسعى معظمهم إلى التسلق على أكتافنا المتعبة التي لعظم تعبها لا تشعر بأقدامهم عليها .. ولا أدري لماذا لا يعمل الكثير منا على إحداث التغيير على الرغم من إدراكهم لكثير مما يدور حولهم .. أتراه إحساسنا بالإحباط في هذا العالم المادي الذي يرتدي فيه الذئب ثوب الشاة البائسة؟ فيتعمم بلباس التقوى .. ويتجلبب بثوب الدين.. أم تراه سعينا الدائم للبحث عن لقمة مرة نسد بها رمقنا .. أم تراه الخوف من الخوض في المجهول .. هذا الخوف الذي تتوارثه الأجيال من غول أسطوري يدرك ما تفكر به العقول قبل أن تنطق به الألسن !!!  

ومن الغريب جدا أن نجد السياسة في كل أقطاب العالم ارتبطت بوثاق الدين .. فصبغوه -دون أن يشعروا- بتفاهات عقولهم .. فمتى ما أغلقت الأبواب في وجه أي منهم أشهروا راية الجهاد باسم الدين .. وجاؤوا بالشواهد الدينية والعقائدية لتتوافق مع أهواءهم التي تتغير بتغير الزمان والمكان والأشخاص.

فمثلا تجد في مكان ما أن الأفراد إسلاميون ..والمفكرون إسلاميون .. والجمعيات إسلامية .. والبرلمانات إسلامية .. والدول إسلامية .. ولكن هناك خلل بسيط في كل منهم .. بسيط جدا بحيث لا يمكن استشعاره أبدا .. ألا وهو أن الإسلام ليس منهم في شيء ... فالكل يلوّن الإسلام على هواه .. ولا يكتفي بذلك بل ويكفّر كل من لا يتوافق مع هذا الهوى .. ويسفّه كل من ينادي بغيره .. ويستحقر كل من يحمل فكرا مغايرا .. بل وينصّب نفسه الإله في يوم الحساب فيختار الفئة الناجية وينزل العذاب على ما سواها .. ولعل هذا الأمر هو ما يجعل التعصب صفة عالمية في عالمنا اليوم .. فالوسط لم يعد وسطا .. فهو يميل لليمين تارة .. وللشمال تارة .. وقليلا ما تجد أفرادا محايدين .. مستعدين لسماعك حتى آخر كلمة والتعليق على ما تقول بكل هدوء .. حتى إني أجد نفسي في كثير من الأحيان غير قادرة على ضبط ما يعتلج في نفسي من مشاعر خاصة بهذه الفئة أو تلك .. وأراقب المتحدثين من حولي وهم يقومون بالمثل .. سواء كان ذلك بشكل مباشر أو من خلال وسائل الإعلام التي أجد أن الكثير منها يعمّق التحيز والتعصب لدى مستقبليها .. فيحوّل المحايدين لمتحيزين مضطرين للدفاع عن معتقداتهم بطريقة عصابية متطرفة ... مع لمسة عقائدية ترتبط في أغلب الأحيان بالدين الذي يعتقده الفرد .. والطائفة التي ينتمي إليها ..

وفي خضم كل ذلك أتساءل ... ترى من المحرك والمسئول عن كل ذلك ؟؟؟؟؟؟؟؟؟


11:22 , 2008/7/6
التعليقات ( 2 ) | اضافة تعليق | رابط

حياة مليئة فارغة

كثيرا ما استوقفتني أختي جالسة على سريرها تداعب خصلات من شعرها وهي تحاول التفكير في جملتها التالية التي سترسلها لأقرب صديقاتها ... بابتسامة يراها المراقب بلهاء .. مليئة بالمعاني ... ولا أدري لِمَ يستوقفني كل ما يدور حولي في بيتي الكبير .. فأبدأ أسأل نفسي إن كان ما يفعله أخوتي وأخواتي صحيحا أم لا .. وكأنني المسئول الأول عنهم .. أو كأنهم لا زالوا أطفالا صغارا ..أو كأن الحياة خلت من غيري مسئولا عمن سواي .. ولعلها عقدة الأخ الأكبر التي تتملكني وتشعرني بالذنب إن أخطأ أي منهم ، حتى أشعر في أحيان كثيرة بأنهم تناسوا أخطاءهم وتابعوا حياتهم أما أنا فلا.. يؤرقني هذا الإحساس الذي يستنزف من وقتي الكثير فكأني الحارس الموكل بتصريف شئوونهم ... وأجد نفسي بين كل هذه العواصف من الأحاسيس قريبة منهم .. بعيدة عنهم ..

لعل القارئ يجدني متناقضة ولكنها الحقيقة .. فالحب الذي تمتلكه لشخص قد ينقلب عليك في لحظة فتجد نفسك مطرودا من عالمه .. لا لشيء إلا لأنك تهتم لما يدور في عالمه فتقوّم خطأه وتعينه .. لأنك تهتم أكثر (مما يجب) .. ولكني تعلمت بأن حبك لمن حولك نابع من حبك لله .. حبك لذاتك .. ولأن المشاعر هي سلاح قوي فهي سلاح ذو حدين قد ينقلب عليك في أي لحظة فينفجر في وجهك .. وأنا متأكدة بأن هذا الإنفجار الذي تواجهه من أخ أو أخت أو حبيب أو قريب لأنك تحبه وتهتم لأمره سيترك ندوبه التي تتفهمها ولكنها لا تندمل ... فهل توافقوني الرأي؟  


10:13 , 2008/7/6
التعليقات ( 3 ) | اضافة تعليق | رابط